
حذّر مسؤول كبير في هيئة الأوراق المالية والعقود الآجلة في هونغ كونغ من تزايد مخاطر الاحتيال عقب تطبيق الإطار التنظيمي الجديد للعملات المستقرة في المدينة. وحذر يي تشيهينغ، المدير التنفيذي لقسم الوسطاء، من أن تطبيق قانون العملات المستقرة في الأول من أغسطس 1 قد حفّز تقلباتٍ مدفوعةً بالمضاربة وسلوكياتٍ غير عقلانية للمستثمرين.
أشار يي إلى أن بعض الشركات شهدت ارتفاعات ملحوظة في أسعار أسهمها بمجرد إعلانها عن خططها للتقدم بطلب للحصول على ترخيص لإصدار عملات مستقرة، مما يدل على أن معنويات السوق تتأثر بالضجة الإعلامية أكثر من تأثرها بالجوهر التنظيمي. بعد تطبيق القانون الجديد، سجلت العديد من شركات العملات المستقرة في هونغ كونغ خسائر فادحة. فسر المحللون موجة البيع على أنها تصحيح ضروري، مدفوع بمتطلبات صارمة غير متوقعة من جهات الإصدار.
في 14 أغسطس/آب 2025، أصدرت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية وهيئة النقد في هونغ كونغ بيانًا مشتركًا يتناول التقلبات الحادة في السوق المرتبطة بـ"مفاهيم العملات المستقرة". وأشارت الهيئتان إلى الإعلانات والتقارير الإعلامية والنشاط المضاربي على وسائل التواصل الاجتماعي حول مبادرات العملات المستقرة المحتملة كعوامل وراء تقلبات السوق الأخيرة.
أكدت السلطات أن إبداء الاهتمام بالحصول على ترخيص أو الدخول في مناقشات تمهيدية مع هيئة النقد في هونغ كونغ لا يُعد موافقة تنظيمية. وأكدت أن عملية الترخيص دقيقة، ولن تتم الموافقة إلا على عدد محدود من المتقدمين في المرحلة الأولية. كما أكدت هيئة الأوراق المالية والبورصات أنها ستكثف مراقبة نشاط السوق وستتخذ إجراءات حاسمة ضد أي سلوك تلاعب أو خداع.
في خطوةٍ أخرى لحماية السوق، طرحت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية معايير جديدة لحفظ العملات المشفرة. تشمل هذه الإجراءات حظر استخدام العقود الذكية في تخزين المحافظ الباردة، وهو تحولٌ في السياسة قد يتعارض مع نماذج التشغيل الحالية التي تستخدمها العديد من شركات الأصول الرقمية.
بموجب قانون العملات المستقرة، يُعدّ طرح أو ترويج عملات مستقرة غير مرخصة، ذات مرجعية نقدية، للمستثمرين الأفراد جريمة جنائية. كما ينصّ القانون على فترة انتقالية مدتها ستة أشهر وإنشاء سجل تراخيص عام.







