
أثار ارتفاع سعر البيتكوين القياسي حماسًا جديدًا بين المستثمرين، إلا أن محللي السوق يحذرون من أن موجة الصعود الحالية قد تقترب من نهايتها. ورغم تجاوزها مستويات سعرية تاريخية وجذبها اهتمامًا متزايدًا من المؤسسات، يعتقد عدد متزايد من المتداولين أن هذا الارتفاع يسير على طريق مسدود.
هذا الأسبوع، بلغ سعر بيتكوين أعلى مستوى له على الإطلاق قرب 110,589 دولارًا أمريكيًا، معززًا مكاسبه بأكثر من الثلث في الربع الثاني. مع ذلك، لا يزال مراقبو السوق المتمرسون متشككين. ويشيرون إلى إشارات فنية تقليدية تُشير إلى احتمال حدوث تصحيح قريبًا.
أعادت شركة ستوك موني ليزاردز، وهي شركة رائدة في تحليلات التداول، النظر في خارطة طريقها لسوق صاعدة لأواخر عام ٢٠٢٣. وتشير توقعاتها المُحدّثة إلى بلوغ ذروة الدورة بحلول الربع الأخير من عام ٢٠٢٥، تليها سوق هابطة محتملة قد تشهد عودة أسعار بيتكوين إلى مستوى ٦٩ ألف دولار أمريكي، وهو المستوى الذي يُطابق أعلى مستوياتها في عام ٢٠٢١.
تدعم هذه التوقعات مؤشرات فنية مثل المتوسطات المتحركة الأسية (EMAs). أشار متداول العملات المشفرة "كريبتو تشيس" إلى أن سعر بيتكوين الحالي قد ابتعد بشكل كبير عن متوسطاته المتحركة الأسية، وهي إشارة هبوطية تاريخية. وقد أعقب كل انحراف سابق عن هذا الاتجاه تراجع ملحوظ، حتى وإن كان مؤقتًا.
مما يزيد من الحذر، يُظهر مؤشر القوة النسبية (RSI) تباعدًا هبوطيًا. فبينما يواصل سعر البيتكوين ارتفاعه، لم يعكس مؤشر القوة النسبية هذه الارتفاعات، مما يُشير إلى ضعف زخم السوق. وقد لاحظ العديد من المحللين هذه الظاهرة، التي غالبًا ما تُفسر على أنها علامة على الإرهاق، بمن فيهم المتداول البارز رومان، الذي وصف السوق الحالية بأنها "تبدو منهكة".
في الوقت نفسه، تُسهم الظروف الاقتصادية الكلية الأوسع نطاقًا أيضًا في زعزعة ثقة المستثمرين. فقد أدت التطورات الأخيرة في السياسة التجارية والتقلبات الاقتصادية العالمية إلى تفاقم التقلبات في الأسواق المالية، بما في ذلك العملات المشفرة.
بينما يظل بعض المستثمرين متفائلين على المدى الطويل، فإنّ مزيج الضغط الفني والعوامل الاقتصادية الخارجية يشير إلى أن الاتجاه الصعودي الحالي لبيتكوين قد يواجه مقاومة كبيرة قريبًا. يُنصح المستثمرون بمراقبة مستويات الدعم الرئيسية - المقدرة بين 90,000 و105,000 دولار أمريكي - والبقاء يقظين مع دخول السوق مرحلة تصحيحية محتملة.







